للبحث التفصيلي اضغط هنا
 
 
 
 
 
 
سياسة
للطباعة
ارسل لصديق
نسخة للطباعة
ارسل لصديق
ناجيات من نخاسة "داعش"

باشرت كندا، ببرنامج لإنقاذ نحو 1000 امرأة عراقية من المكون الايزيدي - ناجيات من أسواق نخاسة تنظيم "داعش" الإرهابي، في الوقت الذي حصلت الناجيات في العراق على موافقة حكومية لمشروع يدعم حياة جديدة لهن بتخليصهن من أثار ما تعرضهن له من تعذيب واستعباد جنسي .

 

وقبل مشروع الحكومة العراقية، وجهود كندا، عملت ألمانيا على برنامج علاج أكثرمن 1000 ناجية ايزيدية من اللواتي أقتادهن تنظيم "داعش" الإرهابي سبايا للمتاجرة الجنسية، في مطلع أغسطس/ آب 2014، من القرى بعد إبادة ذويهن وتنفيذ مقابر جماعية بهم أكتشف حديثا في سنجار غربي الموصل، شمال البلاد .

 

وتحدثت الأكاديمية الدكتورة، بشرى العبيدي، عضو سابق في المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، في تصريح خاص لمراسلة "سبوتنيك"، اليوم الجمعة، عن مشروع "دعم النساء الناجيات من قبضة عصابات داعش الإرهابية" بعد موافقة الأمانة العامة لمجلس الوزراء عليه، حديثاً، قائلة ً"إن المشروع يتضمن أكثر من 14 توصية، لكل واحدة منها تتضمن عددا من الإجراءات، ووجهات التنفيذ ستكون (حكومية، منظمات دولية، منظمات مجتمع مدني, وخبراء )".

 

وعددت العبيدي، أبرز التوصيات التي تضمنها المشروع، ومنها: تأمين دور آمنة لإيواء وتأمين الناجيات وأيضا الدعم والمساعدة القانونية، والدعم الصحي والنفسي، وإعادة التأهيل، وتوثيق الانتهاكات وتخصيص لجان تحقيقية تكون مهمتها التحقيق في الجرائم والانتهاكات التي تعرضت لها الناجيات .

 

وأيضاً، يتضمن المشروع، التحرك على كل من رجال الدين، والعشائر لتأمين حماية الناجيات من العنف الجنسي والعمل على تحقيق التسامح والسلام في مناطقهن، مع توفير توفير فرص عمل وتعليم لهن، وغيرها الكثير جداً من الإجراءات الضرورية لهن، حسبما ذكرت العبيدي .

 

وعن من فئة النساء المشمولات بالمشروع، أكدت العبيدي، أن الفئات المستهدفة تشمل كل النساء اللواتي نجين من "داعش" بمختلف انتماءاتهن ودياناتهن، المهم إنها كانت ضحية إرهاب .

 

وبشأن أولى انجازات الفريق المشكل لتنفيذ المشروع، أعلنت العبيدي، بإنها ابتدأت منذ مدة وكانت أولى الخطوات بشأن توفير البيوت الآمنة، وكانت هناك مخاطبة مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، لإنشاء قسم في الوزارة مهمته إدارة هذه البيوت، وبعدها العمل على تخصيصها للناجيات .

 

وتقول العبيدي، "حقيقة من وجهة نظرنا أن توفير سكن آمن للناجيات، هي أهم خطوة وحجر الأساس الذي تنطلق منه بقية الخطوات.. الشعور بالأمن داخل سكن آمن لا يضاهيه شعور أخر ".

 

وذكر بيان للأمانة العامة لمجلس الوزراء، أطلعت عليه مراسلتنا، ورقة (دعم النساء الناجيات من قبضة عصابات "داعش" الإرهابية) تضمنت أنفاً توفير الدعم القانوني والصحي والنفسي والتمكين الاقتصادي والتعليمي للناجيات، إضافة إلى تخصيص دور إيواء أمنة لهن وإنشاء مراكز متخصصة لتوثيق الجرائم والانتهاكات التي تعرضت لها النساء العراقيات على يد تلك العصابات .

 

وأضافت الأمانة العامة، كما تضمنت هذه الورقة دعوة رجال الدين من جميع الديانات والمذاهب للعمل على مد جسور المحبة والتواصل بينها واستذكار الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها عصابات "داعش"، وملاحقة الجناة وإحالتهم للمحاكم العراقية المختصة.الناجيات اللواتي تلقين دعما ً وتمكين وعلاج نفسي، حتى الآن هن الفتيات والنساء الايزيديات، وأطفالهن إثر ما تعرضن له من استعباد جنسي وعنف الأشد نوعا ً على الأرض بيد تنظيم "داعش" الإرهابي الذي اقتادهن من قرى وقضاء سنجار غربي الموصل، مركز نينوى شمال العراق، سبايا وجاريات لقادته وعناصره الذين تناوبوا على اغتصابهن وبيعهن بأثمان بخسة في أسواق رقيق ونخاسة افتتحوها خصيصا لهن ولأطفالهن ما بين الأراضي العراقية والسورية .

 

وأكد رئيس منظمة (Luftbrücke Irak e. V) — التي تعني بالعربية "الجسر الجوي العراقي- الألماني"، ميرزا حسن دنايي، في حديث لمراسلتنا، انتهاء انجاز البرنامج الخاص بولاية بادن فورتمبيرك الألمانية، الذي شمل (1100) امرأة وفتاة وطفل، من المكون الايزيدي، من ضحايا جرائم تنظيم "داعش" الإرهابي .

 

وذكر ميرزا، لم يكن هناك برنامج أخر لنقل الناجيات لأية دولة أوروبية، متداركاً، لكن في الآونة الأخيرة بدأت كندا ببرنامج بالتنسيق مع مفوضية اللاجئين، يفترض أن يشمل ١٢٠٠ شخص (الناجيات الايزيديات، وعائلاتهن ).

 

ويقول ميرزا، "أرى من الضروري أن يتم تبني برامج أخرى من آجل إعادة تأهيل الضحايا خارج البلاد".وبشأن الايزيديات اللواتي، أنهت ألمانيا علاجهن، كشف ميرزا، بإنهن يتمتعن بكافة حقوق اللاجئ، ولكن كمواطنين عراقيين مع أطفالهن ويستطعن السفر إلى بلادهن في أي وقت، لأن الإقامة الممنوحة لهن على جواز سفر عراقي، بخلاف اللاجئين الذين يمنعون من زيارة بلداهم .

 

ونوه ميرزا، إلى أن برنامج علاج الناجيات في ألمانيا، حدد العدد بـ(1000) شخص (ناجية وأطفال)، لكن استطعنا أن نساعد 100 آخرين إضافة إلى الألف.وكانت دفعات من الناجيات الايزيديات اللواتي استطعن الهرب والتحرر من قبضة الدواعش، توجهت إلى ألمانيا منذ عام 2015، لتلقي العلاج الطبي والنفسي بعد أيام أليمة من الرعب والتعذيب والوحشية التي مورست بأجسادهن وتاريخهن وقرائهن وكل ما لديهن من مذكرات وعائلات أبادها التنظيم الإرهابي واختطف نحو 5 آلاف غالبيتهم من النساء والأطفال

 
التاريخ:   2/6/2017
      تعليقات القراء
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الإسم
عنوان التعليق
التعليق
 
 
 
 
 
قلب الحدث
 
 
     
موقع المدار الإخباري © 2007