للبحث التفصيلي اضغط هنا
 
 
 
 
 
 
سوالف حصيدة
للطباعة
ارسل لصديق
نسخة للطباعة
ارسل لصديق
اليأس و الامل- نائل العوري
Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4

(رضينا بالهم و الهم ما رضي فينا)

 

يقال هذا المثل عندما يصل بالبشر أعلى درجات اليأس. و اليأس هو حالة ضعف تصيب الإنسان عندما يفقد قدرته على الإستمرار في حياة طبيعية كمثل غيره من بني البشر, و يكون اليأس عند بعض الناس دمار شامل تؤدي بهم إلى الإنتحار. رب العالمين خلق البشر و وضع فيهم الفرج و الضيق حسب ما يراه رب العزة سبحانه و تعالى, و أعطى للبشر خيار طريق حياته حسب ما يراه مناسبا فإما شاكرا و إما كفورا, و قالوا الناس (شدة و تزول ... هونها بتهون )

 

فأخذ الأمور بعقلانية و تروي مع الأمل الذي ينتج كل الطرق للوصول بالإنسان إلى مبتغاه, تنفرج الأمور و يخرج اليأس من الأنفس شيئا فشيئا و يحل الأمل بدلا من طريق اليأس. الإيمان و التقوى و الصبر هما مفاتيح الفرج و الأمل ,و اليسر بعد العسر ,و الشفاء بعد المرض ,و الراحة بعد التعب ,و الغنى بعد الفقر و كل ذلك بتقدير رب العالمين في رحمته لعباده الصالحين.الأشياء تعرف بضدها و الحياة لا تخلو من تعاقب الأضداد على الإنسان و كل ما توصف فيه الحياة لا يخرج من كونه حال ضيق أو حال فرج من جملة الأحوال. عرف العديد من الناس بلجوئهم إلى أسلوب التحايل لتحقيق ما يريدون و لكن ليس دائما يكون هذا الأسلوب صحيحا لأن أسلوب الصدق و الضمير هما مفتاح الأمل الذي يسير بهم إلى نتيجة إيجابية فيها النجاح و التوفيق ,و قالوا ( اللي يعيش بالحيلة يموت بالفقر)

 

و الناس يختلفون في مقدرتهم على إستخدام هذا الأسلوب فعند بعضهم يعد موهبة أو طبيعة أو شطارة على أن لا يوصلهم إلى اليأس القاتل و المدمر فتسخير أسلوب الأمل و الصدق و الخير هو الأسلوب الذي يننجح و يوصل بصاحبه إلى الأمل و الحياة الطبيعية و الطمأنينة و راحة البال. و هناك عدد كبير من الناس يتحدثون عن الحقيقة و يبحثون عنها و يضحون بكل ما يملكون في سبيل الوصول إليها و في المقابل فإن منهم من لا يريد الوصول إليها.

 

إذن البشر مقسومون إلى جزئين بعضهم يريد الأمل و الفرح و الأخر يريد اليأس و الضيق لأن فيها التكاليف و المسوولية و المشقة و مخالفة هوى النفس ,فيسيرون في طريق التيه و التخبط و الضلال و يحتكمون إلى الجهل فتضيع منهم الحقيقة و تختفي عن عيونهم ,و هنا يتملكهم اليأس و الضيق حتى لا يقدروا على تحمل النتائج و منهم من ينتحر أو يصاب بالكابة المستمرة ,و لهذا قالوا (الحقيقة بنت البحث). و الحقيقة ليست ملكا لأحد من دون أحد و هي الأرضية الصلبة التي لا يمكن للإنسان أن يسير بإطمئنان إلا عليها,و هي تعطي الأمل و النجاح و الفرج لمن أرادها و سعى لها.اليأس أيها الأخوة الكرام هو شعور بالنقص بالنفس و شخصيات مريضة ضعيفة تسلم نفسها إلى اليأس الذي يدمر الحياة و يقتلها, و الأمل هو من شيم الكرام أصحاب النفوس الكاملة و الطيبة و تقود صاحبها إلى الأمان و الإطمئنان.

 

أيها الأخوة إن اليأس و الأمل هما طريقان أعطيت للبشر ,و ضرورة الإعتماد بعد الله عن النفس تتوفر له القوة و الإستطاعة و تتطلب منه الجهد و التكاليف للوصول إلى الأمل المرجو و الفرج المطلوب ,و إما إلى طريق الضيق و اليأس المدمر ,و لهذا قالوا (اللي من ايده الله يزيده).

 

أيها الأخوة الكرام إن سهم الزمن و الحياة ينطلق بلا رجعة و لا انعكاس نحو الإتجاه السرمدي ,و فتيل الحياة ما يزال يومض على إمتداده و كل لحظة في الحياة هي لحظة تفاعل و عنفوان مستمر. لهذا أرجو لكم الأمل و الفرج و الأمان و الإطمئنان و يبعد عنكم اليأس و الإحباط و الضيق و القلق. إنه على كل شيء قدير

 
التاريخ:   26/11/2013
      تعليقات القراء
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الإسم
عنوان التعليق
التعليق
 
 
 
 
 
قلب الحدث
 
 
     
موقع المدار الإخباري © 2007