للبحث التفصيلي اضغط هنا
 
 
 
 
 
 
ثقافة
للطباعة
ارسل لصديق
نسخة للطباعة
ارسل لصديق
الإمارات.. ندوة تتلمس سبل مواجهة الإرهاب شرعيا ووطنيا

أبوظبي - نظمت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف تحت إشراف وزارة شؤون الرئاسة ندوة نوعية بعنوان “الإمارات في مواجهة الإرهاب.. مرتكزات شرعية وجهود وطنية ”.

 

وحضر فعاليات الندوة الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة دولة للتسامح، والشيخ عبدالله بن بيه رئيس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة، ومحمد مطر الكعبي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف-الأمين العام لمنتدى تعزيز السلم والعلماء وضيوف رئيس الدولة وجمهور كبير من العلماء والباحثين والمنظمات والأكاديميات والجهات المعنية .

 

ورحبت لبنى القاسمي خلال كلمتها في الندوة بالقائمين والعاملين في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف شاكرة جهودهم المخلصة ومساعيهم الحثيثة في تأصيل قيم التسامح والاعتدال متمنية للمتحدثين والمشاركين الخروج بتوصيات مهمة ترسخ فكر الوسطية في مواجهة الغلو والإرهاب والعصبية وتعزيز قيم التسامح في مواجهة العنف والتمييز والكراهية .

 

وقالت إن دولة الإمارات العربية المتحدة قيادة وحكومة وشعبا تجسد قيم التسامح والتعاضد والتآخي والترابط، وأشارت إلى انطلاق الإمارات من ثوابت راسخة مبنية على أساس الاحترام المتبادل والتفاهم والحوار والتعاون ونبذ كافة أشكال الإرهاب والعنف والتطرف حيث تحتضن أكثر من 200 جنسية يعيشون بكرامة وسلام ويعملون بتقدير واحترام ويتواصلون بتناغم وانسجام .

 

وأكدت لبنى القاسمي حرص دولة الإمارات على تعزيز قيم التسامح والسلام ومواجهة التطرف والإرهاب في ظل توجيهات للشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخيه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة .

 

وأوضحت أن العالم يمر بظروف حرجة وبالغة الدقة؛ فالإرهاب أصبح آفة عالمية يقوض بناء الدولة الوطنية ويمزق النسيج الاجتماعي ويهدد الأمن الوطني والأمن الإقليمي وينذر بتهديد السلم والأمن الدولي، ولذلك فإن دولة الإمارات تستشعر المسؤولية الوطنية بجانب التزامها بالمسؤولية العالمية المشتركة مع الأسرة الدولية، إذ لم تغفل الإمارات عن التحديات التي يمر بها العالم نتيجة العنف والتطرف والكراهية، ولم تألُ جهدا في مكافحة الإرهاب بكافة أشكاله ومظاهره وصوره .

 

وأضافت أن دولة الإمارات العربية المتحدة قد واجهت ومازالت تواجه، فكر التطرف والكراهية بتأصيل قيم التسامح والسلام والتعايش والوئام، ولذا اتخذت خطوات متسارعة وفعالة للقضاء على ظاهرة الإرهاب وذلك من خلال العمل على نشر وترويج الخطاب الديني الوسطي المعتدل الذي يعالج الإرهاب والتطرف والعصبية، ويتصدى لأفكار الغلو والتشدد والطائفية، فضلا عن المبادرات العالمية التي تقدمها الإمارات للإنسانية، كما لم تغفل الإمارات عن تطوير الخطابين الديني والإعلامي من جهة، ووضع التدابير الوقائية لمنع التطرف الفكري والتحريضي على ارتكاب الأعمال الإرهابية من جهة أخرى .

 

    مكافحة التطرف والإرهاب تعتمد بصورة أساسية على تنمية الثقافة والفكر والوعي ودعم الحوار بين الأديان والثقافات

 

وشددت على أن مكافحة العنف والتطرف والإرهاب تعتمد بصورة أساسية على تنمية الثقافة والفكر والوعي ودعم الحوار بين الجنسيات والأديان والثقافات وإعداد التشريعات والقوانين القادرة على تجريم الأفكار الداعية إلى التمييز والكراهية والتطرف والعنصرية والحد من انتشارها وتجفيف منابعها والتصدي للمنظمات والجهات التي تولدها .

 

من جانبه أكد الشيخ عبدالله ابن بيه رئيس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة في كلمته الافتتاحية خلال الندوة، الرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة ومنهجيتها في التعامل مع التطرف والتيارات المتشددة والإرهاب ومنابعه الفكرية والتمويلية وتأويلاتها المنحرفة عن نصوص الشرع الحنيف. لافتا إلى خطورة انتزاع النصوص من محيطها الفكري ثم توظيفها توظيفا مقصودا لخدمة الأهواء والأفكار والممارسات الشاذة .

 

وقال إن ما تقوم به دولة الإمارات ومنتدياتها ومؤسساتها ومنها وزارة التسامح والهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف إنما هو الإعمار الفكري لجبهة التصدي لخوارج العصر وهو الإعمار الفكري والجبهة التي ترأسها ومارسها عبدالله بن عباس في صدر الدولة الإسلامية مع الخوارج الذين رفعوا زيفا “لا حكم إلا لله ”.

 

من جانبه قال محمد مطر الكعبي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف خلال كلمته في المنتدى إن الكل اليوم يدفع ضريبة التكنولوجيا المعاصرة، فما دام الفضاء التكنولوجي مفتوحا بلا ضوابط ولا رقابة ذكية فإن الإرهاب سيضرب في كل مكان من العالم محاولا بث الرعب والخوف والفوضى لعرقلة التقدم الحضاري وزعزعة جسور التعاون بين الأمم والشعوب، وعليه فإن المواجهة يجب أن تكون عالمية من خلال الجهود المتضافرة والمبادرات المفتوحة، كما تفعل الآن المؤسسات الرسمية و المنتديات الفكرية بين دولة الإمارات والمحيط الإقليمي والعالمي. يذكر أن الندوة تناولت ست محاضرات هي “المنهج الاستدلالي للجماعات المتطرفة من الأصول الشرعية -القرآن الكريم” قدمها عبدالحميد عشاق، و“المنهج الاستدلالي للجماعات المتطرفة من السنة النبوية” قدمها حمدي محمد مراد، فيما تناولت عواطف النبوي “دور الأسرة في مكافحة الإرهاب”. وقدم محمد بشار عرفات ورقة “الإرهاب الإلكتروني مفهومه وأنواعه وسبل مكافحته ”.

 

كما ألقى مقصود كروز رئيس مركز هداية في أبوظبي ورقة “دراسة تطبيقية في بيان كيفية دخول الإرهاب في وسائل التقنية الحديثة”، فيما بحثت الورقة السادسة “جهود دولة الإمارات في مكافحة التطرف” لعمر حبتور الدرعي مدير المركز الرسمي للإفتاء .

 

وركزت الندوة في توصياتها على أهمية التحفيز على التواصل والحوار الأسري الذي يكسب الأبناء الحقائق الصحيحة والبعد عن الانحرافات الفكرية والتوعية بخطورة الإرهاب الإلكتروني، إلى جانب تكثيف البرامج التوعوية التي تعنى بتدريب الأئمة على التأقلم مع المتغيرات الدولية والبرامج الوطنية التي تعزز مكافحة التطرف والإرهاب.

 
التاريخ:   14/6/2017
      تعليقات القراء
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الإسم
عنوان التعليق
التعليق
 
 
 
 
 
قلب الحدث
 
 
     
موقع المدار الإخباري © 2007